الشيخ المحمودي
655
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خيره مع المطيعين وشره مع العاصين ( 33 ) وأثاب أهل الطاعة بجواره والخلود في داره ، وعيش رغد وخلود دائم ، ومجاورة رب كريم ، ومرافقة محمد صلى الله عليه وسلم حيث لا يظعن النازل ، ولا يتغير بهم الحال ، ولا يصيبهم الأفزاع ، ولا تنوبهم الفجائع ولا يمسهم الأسقام والأحزان . فأما أهل المعصية فخلدهم في النار ، وقد غلت منهم الأيدي إلى الأعناق ( 34 ) وقرن منهم النواصي بالأقدام ، وألبست الأبدان سرابيل القطران ، وقطعت لهم مقطعات النيران ، في عذاب حديد يزيد ولا يبيد ،
--> ( 33 ) المراد من الشر هنا ما يجزي الله به العاصين من جزاء عصيانهم وتمردهم . ( 34 ) وفي النهج : ( وأما أهل المعصية فأنزلهم شر دار وغل الأيدي إلى الأعناق وقرن النواصي بالأقدام وألبسهم سرابيل القطران ومقطعات النيران ، في عذاب قد اشتد حره ، وباب قد أطبق على أهله ، في نار لها كلب ولجب ولهب ساطع وقصيف هائل لا يظعن مقيمها ولا يفادى أسيرها ولا تفصم كبولها ، لا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فيقضى ) .